المحقق الحلي
9
شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي )
ولو كان له زوجتان : زينب وعمرة ، فقال : يا زينب ، فقالت عمرة : لبيك ، فقال : أنت طالق ، طلّقت المنوية لا المجيبة . ولو قصد المجيبة ، ظنا أنها زينب ، قال الشيخ : تطلق زينب ، وفيه إشكال ، لأنه وجّه الطلاق إلى المجيبة لظنها زينب ، فلم تطلق المجيبة لعدم القصد ، ولا زينب لتوجه الخطاب إلى غيرها . [ الرّكن الثالث في الصيغة ] الرّكن الثالث في الصيغة والأصل أن النكاح عصمة ( 34 ) مستفادة من الشرع ، لا يقبل التقايل ( 35 ) ، فيقف رفعها على موضع الإذن . فالصيغة المتلقّاة لإزالة قيد النكاح : أنت طالق ، أو فلانة ، أو هذه ، وما شاكلها من الالفاظ الدالة على تعيين المطلقة ( 36 ) . فلو قال : أنت الطلاق ، أو طلاق ، أو من المطلقات ، لم يكن شيئا ، ولو نوى به الطلاق . وكذا لو قال : أنت مطلقة . وقال الشيخ ( 37 ) رحمه اللّه : الأقوى انه يقع ، إذا نوى الطلاق ، وهو بعيد عن شبه الانشاء ( 38 ) . ولو قال ( 39 ) : طلقت فلانة ، قال : لا يقع وفيه إشكال ينشأ من وقوعه عند سؤاله : هل طلقت امرأتك ؟ فيقول : نعم . ولا يقع الطلاق بالكناية ( 40 ) ، ولا بغير العربية ، مع القدرة على التلفظ باللفظ المخصوص ، ولا بالإشارة الا مع العجز عن النطق .